أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

249

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

قالوا : وجاء أعين بن ضبيعة - أبو البوار [ 1 ] امرأة الفرزدق - إلى الهودج وكأنه فرخ مقصب مما فيه من النبل فاطلع فيه فقال : واللّه ما أرى إلا حميراء . فقالت : هتك اللّه سترك وأبدى عورتك وقطع يدك . وانتهى عليّ إلى الهودج فضربه برمحه وقال : [ كيف رأيت صنيع اللّه بك . يا أخت ارم [ 2 ] ] فقالت : ملكت فأسجح . ثم قال لمحمد بن أبي بكر : انطلق بأختك فأدخلها البصرة . فأنزلها محمد في دار صفية بنت الحرث بن طلحة ابن أبي طلحة العبدريّ وهي أم طلحة الطلحات بن عبد اللّه بن خلف الخزاعي فمكثت بها أياما ، ثم أمرها على بالرحلة فاستأجلته أياما فأجّلها ، فلما انقضى الأجل أزعجها فخرجت إلى المدينة في نساء من أهل البصرة ورجال من قبله حتى نزلت المدينة ، وكانت تقول إذا ذكرت يوم الجمل : وددت أني متّ قبله بكذا وكذا عاما . « 309 » وحدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة ، وابن الدورقي ، قالا : حدثنا وهب بن جرير بن أسماء ، عن عبد الملك بن حسّان العنبري قال : لقد شكت السهام الهودج حتى كأنه جناح نسر ، وفقد علي طلحة والزبير ، فقال : ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج . فكشف عمار عرقوب الجمل فقال علي لمحمد بن أبي بكر : أدخل رأسك وانظر أحيّة هي ؟ وهل أصابها شيء ؟ ففعل ثم أخرج رأسه فقال : خموش في عضدها أو قال في جسدها . « 310 » وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا أبو النصر ، حدثنا

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، والصواب : أبو النوار . [ 2 ] كذا .